المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٦
الأشعري يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال له علي عليه السّلام: ان هذا ليس بأرضنا عزمت عليك لتخبرني، فقال أبو موسى: كتب الي في ذلك معاوية، فقال علي عليه السّلام: أنا أبو الحسن، و في بعضها القرم ان لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته.
و روي عن عمر ان رجلا قتل إنسانا وجده مع امرأة أخيه فأهدر عمر دمه.
و لم يخالفهما أحد من الصحابة.
حكم الممسك و الردء
مسألة- ٣٦-: روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا حتى جاء آخر فقتله، ان على القاتل القود، و على الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت، و به قال ربيعة.
و قال (- ش-): ان كان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شيء عليه. و ان كان أمسكه للقتل أو ليضربه و لم يعلم انه يقتله، فقد عصى و أثم و عليه التعزير، و رووا ذلك عن علي عليه السلام، و اليه ذهب أهل العراق (- ح-) و أصحابه.
و قال (- ك-): ان كان متلاعبا لا شيء عليه، و ان كان للقتل فعليهما القود معا، كما لو اشتركا في قتله.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [١] عن النبي عليه السّلام أنه قال يقتل القاتل و يصبر الصابر. و قال أبو عبيد: معناه يحبس الحابس.
مسألة- ٣٧-: إذا كان لهم ردء ينظر لهم [٢]، فإنه يسمل عينه و لا يجب عليه القتل. و قال (- ح-): يجب على الردء القتل [٣] دون الممسك. و قال (- ك-): يجب على الممسك دون الردء على ما حكيناه. و قال (- ش-): لا يجب القود الا على المباشر
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] م: إذا كان معهم. و (- د-): إذا كان ردء ينظر لهم.
[٣] م: يجب عليه القتل.