المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٣
فقتله من غير إكراه، فإن القود على القاتل بلا خلاف.
و ان لم يعلم أن قتله واجب الا أنه اعتقد أن الامام لا يأمر بقتل من لا يجب قتله فقتله، فعند (- «ش»-) لا قود على القاتل و القود على الامام.
و الذي يقتضيه مذهبنا أن هذا المأمور ان كان له طريق يعلم به أن قتله محرم فأقدم من غير توصل إليه، فإن عليه القود، لأنه متمكن من العلم بذلك. و ان لم يكن من أهل ذلك، فلا شيء عليه و على الأمير القود.
مسألة- ٢٩-: إذا أكره الأمير غيره على قتل من لا يجب قتله، فقال له:
ان قتله و الا قتلتك، لم يحل له قتله بلا خلاف، فان خالف و قتل فان القود على المباشر دون الملجئ، و به قال زفر، و فرض الفقهاء ذلك في الامام و المتغلب مثل الخوارج، و الخلاف في الامام و الأمر واحد.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: يجب عليهما القود، كأنهما باشرا قتله معا، و به قال زفر. و ان عفا الأولياء فعلى كل واحد منهما نصف الدية و الكفارة. و القول الثاني: يجب على الملجئ وحده القود، و على الملجأ نصف الدية، فان عفى عن الامام فعليه نصف الدية، و على كل واحد منهما الكفارة، فلا يختلف مذهبه في أن الدية عليهما نصفين، و على كل واحد منهما الكفارة، و أن على الامام القود و هل على الملجأ القود؟ على قولين.
و قال (- ح-)، و (- م-): القود على المكره وحده، و لا ضمان على المكره في قود و لا دية و لا كفارة. و قال (- ف-): لا قود على الامام و لا على المكره. اما المكره فلأنه ملجأ، و اما الامام فلانه ما باشر القتل.
و يدل على ما ذهبنا اليه قوله [١] تعالى
[١] م: دليلنا قوله تعالى.