المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٧
و قال (- ش-) و باقي الفقهاء: إذا عفا بعض الأولياء عن القود، سقط [١] القصاص و وجب للباقين الدية على قدر حقهم.
الأطراف كالأنفس
مسألة- ١٣-: الأطراف كالانفس، فكل نفسين جرى القصاص بينهما في الأنفس، جرى بينهما في الأطراف، سواء اتفقا في الدية أو اختلفا فيها، كالحرين و الحرتين و الحر و الحرة و العبدين و الأمتين و العبد و الأمة، و الكافرين و الكافرتين و الكافر و الكافرة، و يقطع أيضا الناقص بالكامل، و لا يقطع الكامل بالناقص.
و كل شخصين لا يجري القصاص بينهما في الأنفس، فكذلك في الأطراف مثل الحر و العبد و المسلم و الكافر طردا و عكسا، و به قال (- ش-)، الا أن عندنا إذا اقتصت المرأة من الرجل في الأطراف ردت فاضل الدية، كما قلناه في النفس.
و قال (- ح-): الاعتبار في الأطراف بالتساوي في الديات، فان اتفقا في الدية جرى القصاص بينهما [٢] في الأطراف، كالحرين و المسلمين و الكافرين و الكافر و المسلم فإن الدية عنده واحدة و الحرتين الكافرتين و المسلمتين و الكافرة و المسلمة، فإن اختلفا في الدية سقط القصاص بينهما في الأطراف، كالرجل بالمرأة و المرأة بالرجل.
و كذلك لا يقطع العبد بالحر عنده، لأن قيمة العبد لا يدرى كم هي؟ و لا يتفقان أبدا في الدية و القيمة عنده، و لا يقطع عبد بعبد، لان القيمتين لا تتفقان فيهما [٣] حقيقة.
اقتصاص الجماعة بالواحد
مسألة- ١٤-: إذا قتل جماعة واحدا، قتلوا به أجمعين بشرطين: أحدهما
[١] م: و قال (- ش-) و باقي الفقهاء سقط.
[٢] م: كما قلناه في النفس بينهما.
[٣] م و د: فيها.