المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٥
رسول اللّه شيئا لم يعهده الى الناس عامة، قال: لا الا ما في كتابي هذا، فاخرج كتابا من قراب سيفه، فاذا فيه المؤمنون تتكافأ دماؤهم و هم يد على من سواهم و يسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، و لا ذو عهد في عهده.
مسألة- ٣-: إذا قتل كافر كافرا، ثمَّ أسلم القاتل لم يقتل به، لعموم قوله عليه السّلام «لا يقتل مسلم بكافر» و به قال (- ع-). و قال جميع الفقهاء: يقتل به.
إذا قتل الحر عبدا لا يقتل به
مسألة- ٤-: إذا قتل الحر عبدا لا يقتل به، سواء كان عبده أو عبد غيره، فان كان عبد نفسه عزر و عليه الكفارة، و ان كان عبد غيره عزر و غرم قيمته، و هو إجماع الصحابة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يقتل بعبد غيره، و لا يقتل بعبد نفسه [١]. و قال النخعي: يقتل به، سواء كان عبده أو عبد غيره.
جناية العبد
مسألة- ٥-: إذا جنى العبد، تعلق أرش الجناية برقبته. ان أراد [٢] السيد أن يفديه، كان بالخيار بين أن يسلمه برمته [٣]، أو بفدية بمقدار أرش جنايته.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته.
و الثاني: هو بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلمه مثل ما قلناه.
مسألة- ٦-: إذا قتل عشرة من العبيد عبدا، كان لسيده قتلهم إذا رد على مواليهم [٤] ما يفضل عن قيمة عبده. و قال (- ش-): له قتلهم و لا يجب عليه رد شيء.
مسألة- ٧-: إذا اختار قتل خمسة و عفا عن خمسة، كان عليه أن يرد على
[١] م: يقتل بعبد غيره دون عبد نفسه.
[٢] م: فإن أراد.
[٣] م: أن يسلمه بذمته.
[٤] م: على مولاهم.