المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٢
فوجب أن يكون لهم الحضانة.
نفقة المملوك
مسألة- ٥٤-: إذا مرض المملوك مرضا يرجى زواله، فعليه نفقته بلا خلاف فاما إذا زمن أو أقعد أو عمي، فعندنا أنه يصير حرا، و لا يلزم مولاه نفقته، لأنه ليس بعبده. و قال جميع الفقهاء: يلزمه نفقته و لم يزل ملكه، و هو كالصغير سواء.
النفقة في مقابلة التمكين من الاستمتاع
مسألة- ٥٥-: لا يجب بالعقد الا المهر. و أما النفقة، فإنها يجب يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع، و هو الظاهر من قول (- ح-)، و هو قول (- ش-) في الجديد و قال في القديم: يجب بالعقد مع المهر، و يجب تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع.
يدل على المسألة أنه [١] لا خلاف أنه إذا مكنت الزوجة [٢] نفسها لا يجب عليه الا تسليم نفقة ذلك اليوم لا غير، فلو كان يجب أكثر من نفقة يومها لوجب عليه تسليم ذلك إليها مع التمكين.
مسألة- ٥٦-: إذا ثبت ما قلناه من أنه يجب نفقة يوم بيوم، فان استوفت نفقة هذا اليوم فلا كلام، و ان لم يستوف استقر [٣] في ذمته، و على هذا أبدا إذا كانت ممكنة من الاستمتاع، بدلالة الإجماع على وجوب النفقة في ذلك اليوم، و لا دليل على سقوطها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): كلما مضى يوم قبل أن يستوفي نفقتها، سقط بمضي النهار كنفقة الأقارب، الا أن يفرض القاضي عليه فرضا، فيستقر عليه بمضي الزمان نفقة ما مضى.
حكم أم الولد
مسألة- ٥٧-: إذا تزوج رجل أمة فأحبلها ثمَّ ملكها، كان الولد حرا على
[١] م: دليلنا أنه.
[٢] م: أمكنت الزوجة.
[٣] م: استقرت.