المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٦
و العمات و الأخوال و الخالات دون أولادهم، لأنه [١] ليس بذي رحم محرم بالنسب.
و الرابع هو مذهب عمر بن الخطاب، و هو أعم الناس قولا، فإنه قال: يجب على من عرف بقرابته.
و الذي يقتضيه مذهبنا ما قاله (- «ش»-) لعموم أخبارنا الواردة في أن النفقة تجب على الوالدين و الولد، و ذلك متناول لهذين العمودين و ان كان قد روي في بعضها أن كل من يثبت [٢] بينهما موارثة تجب نفقته، و ذلك محمول على الاستحباب و يمكن نصرة هذه الرواية بقوله تعالى «وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ» [١] فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد.
و يدل على الأول ما رواه أبو هريرة أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال: يا رسول اللّه عندي دينار، فقال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك قال: عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك، قال: عندي آخر قال: أنفقه على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنت أعلم. و في بعضها: أنفقه في سبيل اللّه و ذلك أيسر.
إذا وجبت النفقة على الرجل و امتنع من قضائه
مسألة- ٣٢-: إذا وجبت النفقة على الرجل: اما نفقة يوم بيوم، أو ما زاد عليه للزوجة أو غيرها من ذوي الأنساب، أو عليه دين و امتنع من قضائه، ألزمه الحاكم أعطاه، فان لم يفعل حبسه، فان لم يفعل و وجد له من جنس [٣] ما عليه أعطاه إياه، و ان كان من غير جنسه باع عليه و أنفق على من تجب عليه نفقته، لإجماع الفرقة على أن من عليه حق و امتنع منه، فإنه يباع عليه ملكه، و ذلك عام في الحقوق
[١] م: لأنهم.
[٢] د: كل ثبت.
[٣] م: وجد عنده من جنس.
[١] سورة البقرة: ٢٣٣.