المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٣
الولد يسمى ولدا و الجد يسمى أبا، فإن اللّه تعالى يقول «يٰا بَنِي آدَمَ» و قال «مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ» [١] و «اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبٰائِي إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ» [٢] فسماهم أبا، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-) [١]: النفقة على أبيه، فان لم يكن أو كان و هو معسر لم يجب على جده لان النسب قد بعد.
مسألة- ٢٠-: إذا لم يكن أب و لا جد، أو كانا و كانا معسرين، فنفقته على أمه بدلالة عموم الأخبار الواردة في وجوب النفقة على الولد، و يدخل في ذلك الإباء و الأمهات و انما قدمنا الإباء بدليل الإجماع، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): لا يجب على الأم الإنفاق، لقوله «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٣] فالخطاب منصرف إلى الإباء. و قال (- ف-)، و (- م-): عليها أن تنفق لكن تتحملها عن الأب، فإذا أيسر بها رجعت عليه بما أنفقت.
مسألة- ٢١-: إذا اجتمع جد أبو أب و ان علا و أم، كانت النفقة على الجد دون الأم، لأنا قد بينا أن الجد يتناوله اسم الأب، و الأب أولى بالنفقة على ولده من الام بلا خلاف، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): النفقة بينهما، على الام الثلث، و على الجد الثلثان بحسب الميراث.
مسألة- ٢٢-: إذا اجتمع أم أم و أم أب، أو أبو أم و أم أب، فهما سواء لأنهما تساويا في الدرجة و النفقة تكون بالقرابة، و هو أحد وجهي (- ش-). و الأخر أن أم
[١] م: و (- ك-) يقول النفقة.
[١] سورة الحج: ٧٨.
[٢] سورة يوسف: ٣٨.
[٣] سورة الطلاق: ٦.