المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩١
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: أن ليس له الاسترجاع منها [١].
إعسار الزوج
مسألة- ١٥-: إذا أعسر الرجل، فلم يقدر على النفقة على زوجته، لم تملك الزوجة الفسخ، و عليها أن تصبر الى أن يتيسر [٢]، بدلالة الأخبار الواردة في ذلك و قوله «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» [١] و لم يفصل، و قوله تعالى «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» [٢] فندب الفقراء الى النكاح، و اليه ذهب الزهري و عطاء، و أهل الكوفة، و ابن شبرمة، و ابن أبي ليلى، و (- ح-).
و قال (- ش-): هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر استوفت ما اجتمع لها، و بين أن تختار الفسخ ينفسخ الحاكم بينهما، و هكذا إذا أعسر بالصداق قبل الدخول، فالاعسار عيب فلها الفسخ، و به قال سعيد بن المسيب [٣]، و عطاء، و حماد و ربيعة، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
لا سكنى للبائن
مسألة- ١٦- (- «ج»-): المطلقة البائن أو المختلعة لا سكنى لها، و به قال (- د-)، و (- ق-). و قال باقي الفقهاء: لها السكنى.
لا نفقة للبائن
مسألة- ١٧-: لا نفقة للبائن، و به قال ابن عباس، و (- ك-)، و (- ع-)، و ابن أبي ليلى، و (- ش-). و قال (- ح-): لها النفقة، و به قال عمر، و ابن مسعود، و اليه ذهب (- د-).
[١] م: أحدهما له الاسترجاع و الأخر لا.
[٢] م: الى ميسورة و في الخلاف: أن يوسر.
[٣] م: سعيد بن جبير.
[١] سورة البقرة: ٢٨٠.
[٢] سورة النور: ٣٢.