المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٣
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [١] عن النبي عليه السّلام أنه قال: الرضاعة من المجاعة. يعني: ما سد الجوع. و قال عليه السّلام: الرضاع ما أنبت اللحم و شد العظم مسألة- ٤- (- «ج»-): الرضاع انما ينشر الحرمة إذا كان الولد صغيرا، فاما ان كان كبيرا، فلو ارتضع ألف مرة لم ينشر الحرمة، و به قال عمر، و ابن عمر و ابن عباس، و ابن مسعود، و هو قول الفقهاء أجمع [٢] (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-)، و غيرهم و قال عائشة: رضاع الكبير يحرم، كما يحرم رضاع الصغير، و به قال أهل الظاهر.
مسألة- ٥- (- «ج»-): القدر المعتبر في الرضاع المحرم ينبغي أن يكون واقعا كله في مدة الحولين، فان وقع بعضه في هذه الحولين، و بعضه خارجا عنها لم يحرم.
و قال (- ش-): ان وقع أربع رضعات في الحولين و الخامسة بعدهما لم ينشر الحرمة، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و عن (- ك-) روايات المشهور منها حولان و شهر.
و قال (- ح-): المدة حولان و نصف ثلاثون شهرا. و قال زفر: ثلاثة أحوال سنة و ثلاثون شهرا.
مسألة- ٦-: لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا الى اللبن أو مستغنيا عنه فإنه متى حصل القدر الذي يحرم من الرضاع نشر [٣] الحرمة، بدلالة عموم الآية و الاخبار، و به قال (- ح-) و (- ش-).
و قال (- ك-): ان كان مفتقرا نشرها، و ان كان مستغنيا لم ينشرها [٤].
[١] م: و دليلنا ما روى.
[٢] م: و هو قول أجمع.
[٣] م: يحرم نشر الحرمة.
[٤] م: مفتقرا نشرها و الا فلا.