المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٩
لأن الأصل [١] براءة الذمة، و به قال (- ف-)، الا انه قال: ذلك استحسانا، و القياس يقتضي أن عليه الاستبراء على كل حال.
و قال (- ش-): عليه الاستبراء على كل حال، قبض أو لم يقبض.
مسألة- ٤٣- (- «ج»-): إذا ملكها جاز له التلذذ بمباشرتها و وطئها فيما دون الفرج، سواء كانت مشتراة أو مسبية.
و قال (- ش-): ان كانت مشتراة لا يجوز شيء من ذلك على كل حال، لأنه لا يأمن أن يكون حاملا فيكون أم ولد، و ان كانت مسبية ففيه وجهان، أحدهما: و هو المذهب أنه يجوز.
مسألة- ٤٤- (- «ج»-): إذا اشترى أمة حاملا، كره له وطئها قبل أربعة أشهر و عشرة أيام، فإذا مضى ذلك لم يكره وطئها في الفرج.
و قال (- ش-) و غيره: لا يجوز له وطئها حتى تضع.
مسألة- ٤٥-: إذا عجزت المكاتبة عن أداء ثمنها و فسخ السيد العقد، عادت الى ملكه و حل له وطئها بغير استبراء. و كذلك إذا ارتد السيد أو الأمة، فإنها تحرم عليه، فاذا عاد إلى الإسلام حلت له و لا استبراء. و أما إذا زوجها من غيره و طلقها الزوج قبل الدخول بها، حلت له بلا استبراء. و ان طلقها بعد الدخول، لم يحل له الا بعد الاستبراء بالعدة، و به قال (- ح-)، الا انه قال في المزوجة تحل بلا استبراء.
و قال (- ش-): لا تحل في هذه المواضع كلها الا بعد الاستبراء.
مسألة- ٤٦-: إذا طلقت الأمة المزوجة بعد الدخول بها، لزمها عدة الزوجية و أغنى ذلك عن استبراء ثان، لأن الأصل براءة الذمة. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٤٧-: إذا اشترى أمة مجوسية و استبرأها و أسلمت، اعتد بذلك الاستبراء و قال (- ش-): عليه الاستبراء ثانيا.
[١] م: وجب عليه الاستبراء و الا فلا لأن الأصل.