المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٨
يجز له ذلك الا بعد الاستبراء. و كذلك ان أراد أن يعتقها، ثمَّ يتزوجها قبل الاستبراء، لم يكن له ذلك. و كذلك ان استبرأها و وطأها، ثمَّ أراد أن يتزوجها قبل الاستبراء لم يجز، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجوز أن يتزوجها قبل الاستبراء، و يجوز أن يعتقها و يتزوجها.
مسألة- ٤٠-: إذا اشترى أمة ممن لم يطأها: اما من امرأة أو صبي لا تجامع مثله، أو عنين، أو رجل وطأها ثمَّ استبرأها، روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء و رووا أنه لا يجوز الا بعد الاستبراء، و هو الأحوط، و به قال (- ش-): فاما تزويجها فإنه يجوز إجماعا.
مسألة- ٤١- (- «ج»-): إذا ملك أمة بابتياع، أو هبة، أو إرث، أو استغنام، لم يجز له وطيها [١] إلا بعد الاستبراء، صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبة، إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها من صغر أو كبر، و به قال (- ش-): الا انه لم يستثن ما استثنيناه، و حكي عن (- ح-) قريب منه.
و ذهب (- «ك»-) إلى أنه ان كانت ممن يوطأ مثلها وجب ذلك، و ان كانت ممن لم يوطأ مثلها فلا استبراء. و ذهب [٢] الليث إلى أنه ان كانت لا يحمل مثلها فلا استبراء، و الا فيجب استبراءها، و هذا [٣] مثل ما قلناه. و ذهب داود و أهل الظاهر إلى أنه ان كانت ثيبا وجب الاستبراء، و ان كانت بكرا فلا يجب الاستبراء [٤].
مسألة- ٤٢-: إذا باع جارية من غيره، ثمَّ استقال المشتري فأقاله، فإن كان قد قبضها إياه وجب عليه الاستبراء، و ان لم يكن قبضها لم يجب عليه ذلك،
[١] م: لم يجز وطئها.
[٢] م: وجب ذلك و الا فلا و ذهب.
[٣] م: و الا فيجب و هذا.
[٤] م: وجب الاستبراء و الا فلا.