المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦
الافاق، فان عرف له خبر لم يكن لها طريق الى التزويج، فان لم يعرف له خبر أمر وليه أن ينفق عليها، فإن أنفق فلا طريق لها الى التزويج. و ان لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، فاذا أعتدت ذلك حلت للأزواج.
و لل (- ش-) فيه قولان، قال في القديم: تصبر أربع سنين، ثمَّ ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق بينهما، ثمَّ تعتد عدة المتوفى عنها زوجها و تحل للأزواج، روي ذلك عن عمر، و ابن عمر، و ابن عباس، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
و ظاهر كلام (- «ش»-) يدل على أن مدة التربص يكون من حين الفقد و الغيبة و أصحابه يقولون: ان ذلك يكون من وقت ما يرفع أمرها الى الامام و يضرب [١] لها المدة.
و قال في الجديد انها تكون على الزوجية أبدا، لا تحل للأزواج الى أن تتيقن وفاته، و هو أصح القولين عندهم، و روي ذلك عن علي عليه السّلام، و به قال (- ح-) و أهل الكوفة بأسرهم ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و (- ر-)، و غيرهم.
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): امرأة المفقود إذا أعتدت و تزوجت ثمَّ جاء الأول، فإنه لا سبيل له عليها و ان لم تكن قد تزوجت بعد. و ان كانت خرجت من العدة، فهو أولى بها و هي زوجته، و به قال قوم من أصحاب (- ش-) إذا نصروا قوله في القديم.
و الذي عليه عامة أصحابه [٢] أنها بانقضاء العدة تملك نفسها لا سبيل للزوج عليها، و ان كانت تزوجت فالثاني أولى بها و هي زوجته، هذا على قوله ان حكم الحاكم ينفذ في الظاهر، فإنها [٣] يرد على الأول على كل حال.
عدة الإماء
مسألة- ٣٥- (- «ج»-): المدبرة إذا مات عنها سيدها أعتدت أربعة أشهر و عشرا
[١] م: الى الحاكم و يضرب.
[٢] د: و الذي عليه أصحابه.
[٣] م، د: في الظاهر و الباطن فاما على قوله ان حكم الحاكم ينفذ في الظاهر.