المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٤
عليها العدة [١]، فإن كان الوقت ضيقا بحيث يخاف فوت الحج ان أقامت، فإنها تخرج و تقضي حجها، ثمَّ تعود فتقضي باقي العدة، بعد أن بقي عليها شيء. و ان كان الوقت واسعا، أو كانت محرمة بعمرة، فإنها تقيم و تقضي عدتها، ثمَّ تحج و تعتمر، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): عليها أن تقيم و تعتد، و لا يجوز لها الخروج.
حكم الحداد
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): المتوفى عنها زوجها عليها الحداد في جميع العدة، و به قال جميع الفقهاء إلا الشعبي، و الحسن البصري فإنهما قالا: لا يلزمها الحداد في جميع العدة، و انما يلزمها في بعضها.
يدل على المسألة- بعد إجماع الفرقة- قول [٢] النبي عليه السّلام لا تحل لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الأخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج أربعة أشهر و عشرا.
مسألة- ٢٧- (- «ج»-): المطلقة البائن: اما بخلع، أو بطلاق ثلاث، أو فسخ لا تجب عليها الاحداد.
و لل (- ش-) قولان، أحدهما: يجب عليها الاحداد، و به قال (- ح-)، و هو قول سعيد ابن المسيب، و ظاهر قوله الجديد أنه لا يجب عليها الاحداد و يستحب ذلك، و به قال عطاء، و (- ك-).
مسألة- ٢٨-: المتوفى عنها زوجها إذا كانت صغيرة تكون عليها الحداد بلا خلاف، و ينبغي لوليها أن يجنبها ما يجب على الكبيرة اجتنابه في الاحداد، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا احداد عليها.
[١] د: و وجب العدة.
[٢] م: دليلنا قول.