المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧
و ان اجتمعت جدتان: جدة أم، و جدة أب، كان للجدة من قبل الام الثلث، و للجدة من قبل الأب الثلثان، كل واحدة تأخذ نصيب من يتقرب به.
و قال ابن عباس: جدة الأم لها الثلث نصيب الام كما قلناه، و قال الفقهاء كلهم:
لها السدس و ان اجتمعا كان السدس بينهما نصفين.
مسألة- ٧٣- (- ج-): أم الأم ترث و ان علت بالإجماع، و أم أب الأم ترث أيضا عندنا إذا لم يكن هناك من هو أقرب منها، و يقاسم من هو في درجتها.
و عندهم أنها لا ترث بالإجماع، و أم أم الأب ترث و ان علت بالإجماع، و أم أب الأب يرث عندنا الا أن يكون هناك من هو أقرب منها.
و للش فيه قولان، أحدهما: أنها ترث و هو الصحيح عندهم، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عباس، و احدى الروايتين عن زيد بن ثابت، و في الفقهاء أهل البصرة، و الحسن البصري، و ابن سيرين، و أهل الكوفة، و (- ح-)، و أصحابه.
و القول الثاني: و هو الضعيف أنها لا ترث، و به قال في الصحابة سعد بن أبي وقاص، و احدى الروايتين عن زيد بن ثابت، و أهل الحجاز (- ك-)، و ربيعة.
مسألة- ٧٤- (- ج-): أم أم أم هي أم أب أب، صورتها: كان لها ابن ابن ابن و بنت بنت بنت، فتزوج ابن ابن ابنها ببنت بنت البنت، فجاءت بولد، فهي أم أم أم و أم أب أب، فإذا مات المولود ترث بالسببين معا عندنا على حسب استحقاقها.
و في أصحاب (- ش-) من قال: ترث بالسببين معا ثلثي السدس، و هو قول أبي العباس، و به قال الحسن بن صالح بن حي، و محمد بن الحسن، و زفر، قالوا:
ترث من أب جدتان، و كلما زادت بقرابة يورث بمثلها ورثت مع الجدات الأخر بعدد قراباتها في السدس، و مذهب (- ش-) أنها لا ترث الثلاثين، و به قال (- ف-).