المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٨
يدل على مذهبنا أن [١] عدة المتوفى عنها زوجها عندنا أبعد الأجلين إذا كانت حاملا من الشهور بوضع الحمل [٢]، فان وضعت قبل الأشهر الأربعة لم تنقض عدتها، فهذا الفرع يسقط عنا، لأنه خلاف من اعتبر في انقضاء عدتها الوضع.
المعتدة بالشهور يعتد بالأهلة
مسألة- ٧-: المعتدة بالشهور سقط إذا طلقت في أول الشهر أعتدت بالأهلة بلا خلاف، و ان طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر و احتسب بالعدة، فيعتبر قدر ما بقي من الشهر، و تعتبر بعده هلالين، ثمَّ يتمم من الشهر الرابع ثلاثين و تلفق الساعات و الانصاف، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): تلفق الأيام التامة، و لا تلفق الانصاف و الساعات. و قال (- ح-): تقضي ما فاتها من الشهر، فيحصل الخلاف بيننا و بينه إذا كان الشهر ناقصا و مضى عشرون يوما عندنا أنه يحسب ما بقي و هي تسعة و تضم إليه أحد و عشرون، و عنده تقضي ما مضى و هو عشرون يوما [٣].
و قال أبو محمد ابن بنت (- ش-): إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة في الشهور كلها، و تحتسب جميع العدة بالعدد تسعون يوما.
يدل على المسألة قوله [٤] تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ» [١] و هذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع. و أما من اعتبر الهلال في الأول، فقوله قوي لظاهر الآية، لكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد لطريقة الاحتياط.
[١] م: دليلنا أن.
[٢] م: أو وضع الحمل.
[٣] م: و مضى عشرون يوما.
[٤] م: دليلنا قوله تعالى.
[١] سورة البقرة: ١٨٩.