المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣
مولودك [١] جعله اللّه خلفا منك، فقال: آمين، أو أجاب اللّه دعاك، فإنه يكون ذلك إقرارا يبطل به النفي.
و ان قال في الجواب: بارك اللّه عليك، أو أحسن اللّه جزاك، لم يبطل النفي عند (- ش-)، و هو يقوى عندي، لأنه يحتمل للرضا بالولد، و محتمل للمكافأة بالدعاء من غير رضا بالولد، و يخالف الأول، لأن الدعاء هناك كان بالولد و اجابته كذلك دلالة على الرضا بالولد. و قال (- ح-): يبطل النفي فيهما [٢].
مسألة- ٦٥- (- «ج»-): الظاهر في روايات أصحابنا أن الأمة لا تصير فراشا بالوطئ، و لا يلحق به الولد إلزاما، بل الأمر اليه ان شاء أقر به، و ان شاء لم يقر.
و قال (- ش-): إذا وطأها، ثمَّ جائت بعد ذلك بولد لوقت، يمكن أن يكون منه بأن يمضي عليه ستة أشهر فصاعدا لزمه الولد، لأنها تصير فراشا بالوطئ.
لكن متى ما ملك الرجل أمة و وطأها سنين ثمَّ جائت بولد، فإنه يكون مملوكا لا يثبت نسبه منه الا بعد أن يقر بالولد، فيقول: هذا الولد مني، فحينئذ يصير ولده باعترافه، فاذا اعترف بالولد و لحقه نسبه صارت فراشا له، فإذا أتت بعد ذلك بولد لحقه.
مسألة- ٦٦- (- «ج»-): لا خلاف بين المحصلين أنه لا يثبت اللعان بين الرجل و أمته، و لا ينفي ولدها باللعان، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و حكى (- د-) عن (- ش-) أنه رأى نفي ولد الأمة باللعان، و دفع أصحابه هذه الحكاية.
مسألة- ٦٧- (- «ج»-): لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
[١] م: في مولدك.
[٢] م: يبطل النفي بها.