المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٦
النسب، بهذا قال (- ش-).
و قال (- ح-): ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا، فان وضعت فحقه من اللعان يثبت على الفور، فإن أخره بطل، و به قال محمد بن الحسن قالا: إلا أنا استجبنا [١] جواز تأخير ذلك يوما أو يومين.
و قال أبو يوسف: له أن يلاعن مدة النفاس أربعين يوما لا أكثر منه. و قال عطاء و مجاهد: له أن يلاعن أبدا، و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و يدل عليه إجماع الفرقة و أخبارهم الواردة في أن له أن يلاعن، و لا دليل على تخصيص ذلك بوقت دون وقت.
مسألة- ٣٥-: إذا انتفى من ولد زوجة له و لم يقذفها، بل قال: وطأك رجل مكرها فلست بزانية، وجب عليه اللعان، بدلالة عموم الأخبار الواردة في أن الانتفاء من الولد يوجب اللعان، و هو أصح قولي (- ش-). و الثاني: ليس له أن يلاعن لقول النبي عليه السّلام: الولد للفراش. و لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ» [١] و هذا لم يرم.
مسألة- ٣٦- (- «ج»-): إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان، فقال له أجنبي:
لست بابن فلان، فإنه يكون قاذفا يجب عليه الحد، و ان قاله الأب [٢] ذلك لم يجب عليه الحد. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٣٧- (- «ج»-): إذا أتت المرأة بولدين توأمين، فمات أحدهما و بقي الأخر، فللأب أن ينفي نسب الحي و الميت معا، و كذلك ان كان الولد واحدا، فله نفيه باللعان، و به قال (- ش-).
[١] د: استحيينا.
[٢] م: و ان قال له الأب.
[١] سورة النور: ٦.