المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٣
و زوال الفراش، و حرمت على التأبيد [١]، و يجب على المرأة الحد، و لعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها، و حكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شيء من هذه الاحكام. و إذا حكم بالفرقة، فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج لا انه يبتدئ إيقاع فرقة، و به قال (- ش-).
و ذهب طائفة الى أن هذه الاحكام يتعلق بلعان الزوجين معا، فما لم يوجد اللعان بينهما لا يثبت شيء منها، ذهب اليه (- ك-)، و (- د-)، و داود، و هو الذي يقتضيه مذهبنا.
و ذهب (- ح-) الى أن أحكام اللعان يتعلق بلعان الزوجين و حكم الحاكم، فما لم يوجد حكم الحاكم لا ينتفي النسب و لا يزول الفراش، حتى أن الزوج لو طلقها بعد اللعان نفذ طلاقه، و لكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش، و يلزم الزوج إيقاع الفرقة، فإن أراد الزوجان يتقارا على الزوجية و تراضيا بذلك لم يحرم، و وجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما.
فرقة اللعان على مذهبنا فسخ
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): فرقة اللعان على مذهبنا فسخ و ليس بطلاق، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): هي طلقة بائنة.
فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد و لا يرتفع بحال، و على قول (- ح-) يحرم العقد في الحال، فإذا أكذب [٢] نفسه أو جلد في حد زال التحريم.
الإخلال بترتيب الشهادة
مسألة- ٢٧-: إذا أخل بترتيب الشهادة، فأتى بلفظ اللعان [٣] في خلال الشهادات أو قبلها لم يصح ذلك، رجلا كان أو امرأة، لأن اللّه تعالى شرط أن يأتي
[١] م: و حرمت المرأة على التأبيد.
[٢] م: فاذا كذب.
[٣] م: اللعن.