المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥١
يصح الا في زوجة.
القذف بالإصابة في الدبر
مسألة- ١٨- (- «ج»-): إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما، لزمه الحد بذلك، و له إسقاطه باللعان، و إذا قذف أجنبية أو أجنبيا بالفاحشة في هذا الموضع لزمه الحد، و له إسقاطه بالبينة، و لا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضع، و بين الرمي في الفرج، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجب الحد بالرمي بالإصابة في هذا الموضع، بناه على أصله في أن الحد لا يجب بهذا الفعل.
قذف الزوجة و أمها
مسألة- ١٩-: إذا قذف زوجته و أمها، بأن قال: يا زانية بنت الزانية، لزمه لكل واحدة منهما الحد، و له الخروج عن حد الأم بالبينة، و عن حد البنت بالبينة و اللعان، و لا يدخل إحداهما [١] في حق الأخرى، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجب عليه الحد للام و اللعان للبنت، فان لاعن البنت لم يسقط حد الام بل لها المطالبة، فإن حقق القذف بالبينة و الا حد للام.
فحكى الطحاوي عن (- ح-) انه قال: يلاعن للبنت، و قال الرازي: لا يجيء هذا على مذهب (- ح-)، لان عنده أن المحدود في القذف لا يلاعن، و قد مضى في ما تقدم الكلام على هذا الأصل، و بينا أن اللعان ليس بشهادة بل هو يمين.
قذف المنكوحة بنكاح فاسد
مسألة- ٢٠-: إذا نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا و قذفها، فإنه ان لم يكن هناك نسب لزمه الحد، و ليس له إسقاطه باللعان بلا خلاف، و ان كان هناك نسب لم يكن له ينفيه [٢] باللعان، لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ» [١] و هذه ليست بزوجة، و به قال (- ح-).
[١] م: و لا يدخل حق إحداهما.
[٢] د: ينفعه.
[١] سورة النور: ٦.