المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٩
مسألة- ١١- (- «ج»-): إذا ثبت أن هذا الحد موروث، فعندنا يرثه المناسبون جميعهم ذكرهم و أنثاهم، دون ذوي الأسباب.
و لل (- ش-) فيه ثلاثة أوجه، أحدها: ما قلناه. و الثاني: يشترك معهم ذوو الأسباب و الثالث: يختص به العصبات.
الامتناع عن اللعان
مسألة- ١٢-: إذا لاعن الرجل الحرة المسلمة و امتنعت من اللعان، وجب عليها الحد، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجب عليها اللعان، فان امتنعت حبست حتى يلاعن.
قذف الأجنبي
مسألة- ١٣- (- «ج»-): إذا قذف زوجته و لاعنها و بانت منه، فقذفها أجنبي بذلك الزنا، فعليه الحد، سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف، أو كان الولد باقيا أو قد مات، أو لم يكن لها ولد، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان نفى نسب الولد لكن الولد قد مات، فلا حد على القاذف، و ان لم يكن نفى الولد أو كان الولد باقيا فعلى القاذف الحد.
مسألة- ١٤-: إذا قذف أجنبي أجنبية و لم يقم البينة فحد، ثمَّ أعاد ذلك القذف بذلك الزنا، فإنه لا يلزمه حد آخر، و به قال عامة الفقهاء، و حكي عن بعض الناس انه قال: يلزمه حد آخر.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الطائفة و أخبارهم- إجماع الصحابة [١] فإن أبا بكرة و نافعا و نفيعا شهدوا على المغيرة بالزنا، و صرحوا بالشهادة، و شهد عليه زياد و لم يصرح، بل كنى في شهادته، فجلد عمر الثلاثة و جعلهم بمنزلة القذفة فقال أبو بكرة بعد ما جلده عمر: أشهد أنه زنا، فهم عمر بجلده، فقال له علي عليه السّلام ان جلدته فارجم صاحبك يعني المغيرة و أراد بذلك أنه ان كان هذا شهادة مجددة فقد كملت الشهادة أربعا فارجم صاحبك، و ان كان ذلك اعادة لتلك الشهادة فقد
[١] م: يدل على المسألة إجماع الصحابة.