المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٧
و وافق (- ش-) في الصوم، و له في العتق و الإطعام ثلاثة أقوال، مبنية على حكم ملكه و تصرفه، أحدها: أن ملكه و تصرفه صحيحان الى أن يقتل أو يموت، فعلى هذا يصح منه الإعتاق و الإطعام، و به قال (- ف-)، و (- م-). و الثاني: أنه باطل، فلا يجزيه العتق و لا الإطعام. و الثالث: أنه مراعا، فان عاد إلى الإسلام حكم باجزائه، و ان لم يعد حكمنا بأنه لم يجزه، و به قال (- ح-).
مسألة- ٤٣- (- «ج»-): في الرقاب ما يجزئ و ما لا يجزئ [١]، و به قال جميع الفقهاء الا داود، فإنه قال: الجميع يجزئ.
مسألة- ٤٤-: الأعمى لا تجزئ بلا خلاف بين الفقهاء، و الأعور يجزئ بلا خلاف، و المقطوع اليدين أو الرجلين أو يد واحد و رجل واحد من خلاف فعند (- ش-) لا يجزئ، و عند (- ح-) يجزئ، و به نقول لقوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» و لم يفصل [٢].
مسألة- ٤٥-: ولد الزنا يجزئ في الكفارة، لقوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» و لم يفصل، و به قال جميع الفقهاء، إلا الزهري، و (- ع-) فإنهما قالا: لا يجزئ.
مسألة- ٤٦- (- «ج»-): إذا وجد رقبة و هو محتاج إليها لخدمته أو وجد ثمنها و هو محتاج اليه لنفقته و كسوته و سكناه، لا يلزمه الرقبة، و يجوز له الصوم، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-)، و (- ع-): يلزمه العتق في الموضعين معا. و قال (- ح-): إذا كان واجدا للرقبة و هو محتاج إليها لزمه إعتاقها، و لا يجوز له الصوم، و إذا وجد الثمن و هو محتاج لا يلزمه الإعتاق و يجوز له الصوم.
[١] د، م: و فيها ما لا يجزى.
[٢] د: لم تذكر كلمة (و لم يفصل).