المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٥
وقع العبد عن المعتق عنه، و لا يكون ولاؤه له بل يكون سائبة، و به قال (- ش-)، الا أنه قال: ولاؤه له، و سواء أعتق [١] عنه تطوعا أو عن واجب بجعل و غير جعل، فإن أعتق بجعل فهو كالبيع، و ان أعتق بغير جعل فهو كالهبة.
و قال (- ح-): ان أعتق بجعل جاز، و ان أعتق بغير جعل لم يجز.
و قال (- ك-): لا يجوز ذلك بحال.
يدل على المسألة أنه إذا أعتق عنه بإذنه فالعتق يقع عنه، لأنه قصد كذلك و نوى، و النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: الاعمال بالنيات. و النية وقعت عن الغير، فوجب أن يقع العتق عنه.
مسألة- ٣٧-: إذا أعتق عنه بغير اذنه، فان العتق يقع عن المعتق دون المعتق عنه، أعتقه عن واجب أو عن تطوع، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): ان أعتقه عن تطوع وقع العتق عنه كقولنا، و ان أعتقه عن واجب عليه وقع ذلك عن المعتق عنه و أجزأه. و يدل على المسألة قوله عليه السّلام «الولاء لمن أعتق».
مسألة- ٣٨-: إذا ملك الرجل نصف عبدين و باقيهما مملوك لغيره أو باقيهما حر، فأعتقهما عن كفارته لم تجزه، بدلالة طريقة الاحتياط، لأنه لم يعتق رقبة، و الذمة مشغولة بوجوب تحرير رقبة.
و لأصحاب (- ش-) فيه ثلاثة أوجه، أحدها: ما قلناه. و الأخر: يجزيه. و الثالث: ان كان باقية مملوكا لم يجزه، و ان كان باقية حرا [٢] أجزأه.
مسألة- ٣٩-: إذا كانت ثلاث كفارة [٣] من جنس واحد فأعتق عنها، أو صام
[١] م: و سواء عتق.
[٢] م: و ان كان حرا.
[٣] م: ثلاث كفارات.