المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣١
اخترناه قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ» [١] الاية، و لم يفرق، و طريقة الاحتياط أيضا يقتضيه.
إذا ظاهر من امرأته و أمسكها زوجة
مسألة- ٢١- (- «ج»-): إذا ظاهر من امرأته و أمسكها زوجة و لم يطأها، ثمَّ طلقها [١] و مات عنها أو ماتت، لم يلزمه الكفارة. و قال (- ش-): يلزمه الكفارة.
حرمة الوطء فيما دون الفرج
مسألة- ٢٢-: إذا ثبت الظهار و حرم الوطي حرم الوطي فيما دون الفرج، و كذلك القبلة و التلذذ، لقوله تعالى «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» [٢] فأوجب الكفارة قبل التماس، و اسم المسيس يقع على الوطي و ما دونه، و هو أصح قولي (- ش-). و الثاني:
لا يحرم غير الوطي في الفرج.
زمان أداء الكفارة
مسألة- ٢٣- (- «ج»-): إذا ظاهر و أمسك و وجب عليه الكفارة، فمن حين الظهار الى أن يطأ زمان أداء الكفارة، فإن وطئ قبل التكفير لزمته كفارتان: إحداهما نصا، و الأخرى عقوبة بالوطئ، و به قال مجاهد.
و قال (- ش-): إذا وطئ قبل الكفارة، فقد فات زمان الأداء، و لا يلزمه بهذا الوطي كفارة، و لا يسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه، و من الناس من قال: انه يسقط عنه الكفارة التي كانت عليه.
الوطء في حال صوم الكفارة
مسألة- ٢٤- (- «ج»-): المكفر بالصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا، بطل صومه و عليه استئناف الكفارتين، فان كان وطئه ناسيا مضى في صومه و لم يلزمه شيء.
و قال (- ش-): ان وطئ بالليل لم يؤثر ذلك الوطي في الصوم و لا في التتابع، عامدا كان أو ناسيا. و ان وطئ بالنهار، فان كان ذاكرا لصومه متعمدا للوطئ،
[١] م: ثمَّ طلق.
[١] سورة المجادلة: ٣.
[٢] سورة المجادلة: ٣.