المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٦
و اما التابعون، فروي عن أبي سلمة و مسروق أنهما قالا: لا يلزم بها شيء كما قلناه، و عن حماد أنه قال: يقع بها طلقة بائنة. و قال (- ح-): ان خاطب بها الزوجة و نوى ظهارا كان ظهارا، و ان نوى طلاقا كان طلاقا، و ان نوى عددا فان نوى واحدة وقعت واحدة بائنة، و ان نوى اثنتين وقعت واحدة بائنة، و ان نوى الثلاث وقع الثلاث، كما يقول في الكنايات الظاهرة.
و ان أطلق كان مؤليا، فإن وطئها قبل انقضاء الأربعة أشهر حنث و لزمته كفارة، و ان لم يطأ حتى انقضت المدة بانت بطلقة، كما يقوله في المؤلي عليها، و أما إذا قال ذلك للأمة، فإنه يكون بمنزلة أن يحلف [١] أنه لا يصيبها، فإن أصابها حنث و لزمته الكفارة، و ان لم يصبها فلا شيء عليه.
مسألة- ٣٥-: إذا قال: كل ما أملك علي حرام لم يتعلق به حكم، سواء كان له زوجات و إماء و أموال أو لم يكن له شيء من ذلك، نوى أو لم ينو كالمسألة المتقدمة.
و قال (- ش-): ان لم يكن له زوجات و لا إماء و له مال فمثل ما قلناه، و ان كانت له زوجة واحدة فعلى ما مضى، و ان كانت له زوجات فعلى قولين، أحدهما: يتعلق به كفارة واحدة، و الثاني: يتعلق بكل واحد كفارة.
و قال (- ح-): ذلك بمنزلة قوله و اللّٰه لا انتفعت بشيء من مالي فمتى انتفع بشيء من ماله حنث و لزمته الكفارة، بناء على أصله ان ذلك يمين.
مسألة- ٣٦- (- «ج»-): إذا قال لها كلي و اشربي و نوى به الطلاق لم يقع به الطلاق، و به قال [٢] أبو إسحاق المروزي، و قال أبو حامد: المذهب أنه يقع به الطلاق، لان معناه اشربي غصص الفرقة و طعمها.
[١] م: ان يخلف.
[٢] لم: لم يقع و به قال.