المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٤
الحسن البصري: يقع به طلاقه طلقة واحدة رجعية [١].
مسألة- ٣٠- (- «ج»-): إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق، نويا أو لم ينويا أو نوى أحدهما. و قال [٢] قوم من أصحابنا: إذا نويا وقع الطلاق.
ثمَّ اختلفوا، فمنهم من قال: يقع واحدة رجعية، و منهم من قال: بائنة و انعقد الإجماع للفرقة على خلاف أقوالهم فلا يعتد بخلافهم.
و قال (- ش-): هو كناية من الطرفين، يفتقر إلى نية الزوجين معا.
و قال (- ك-): ما يقع [٣] به الطلاق الثلاث من غير نية، لأن عنده أن هذه اللفظة صريحة في الطلاق الثلاث، كما يقول في الكنايات الظاهرة، و متى نويا الطلاق و لم ينويا عددا وقعت طلقة رجعية عند (- ش-)، و بائنة عند (- «ح»-).
و ان نويا عددا، فان اتفقت نيتاهما على عدد وقع ما اتفقا عليه، واحدا كان أو ثنتين [٤] أو ثلاثا عند (- ش-)، و عند (- ح-) ان نويا طلقتان [٥] لم يقع إلا واحدة، كما يقول في الكنايات الظاهرة، و ان اختلفت بينهما في العدد وقع الأقل، لأنه متيقن فيه و ما زاد عليه مختلف فيه.
مسألة- ٣١-: إذا خيرها ثمَّ رجع عن ذلك قبل أن تختار نفسها، صح رجوعه عند (- ش-)، و لا يصح عند (- ح-)، و هذا يسقط عنا لان التخيير عندنا غير صحيح.
حكم ما إذا قال لها: طلقي نفسك
مسألة- ٣٢-: إذا قال لها: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة يقع عند (- ش-)، و لا يقع عند (- ح-)، و هو مذهبنا و ان اختلفنا [٦] في العلة.
[١] م: طلاقه واحدة رجعية.
[٢] م: فقال.
[٣] م: يقع.
[٤] م: اثنين.
[٥] م و د: طلقتين.
[٦] د: و ان اختلفنا.