المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠١
بوجه [١].
و ألحق المتأخرون منهم بالخمس سادسة، فقالوا: بتلة هذا تفصيلهم في الثماني و ما عداها فالحكم فيه واحد، و هو ما ذكرنا [٢] ان كان هناك نية، و الا فلا طلاق هذا الكلام في وقوع الطلاق.
و اما الكلام في حكمه، و هل يقع بائنا؟ و ما يقع من العدد، فإنهم قالوا:
الكنايات على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما ألحق بالصريح، و معناه انها كقوله أنت طالق يقع بها عندهم واحدة رجعية، و لا يقع أكثر من ذلك، و ان نوى زيادة [٣] عليها و هي ثلاثة ألفاظ:
اعتدي، و استبري رحمك، و أنت واحدة.
و الثاني: ما يقع بها واحدة بائنة، و لا يقع بها سواها و ان نوى الزيادة، و هي كناية واحدة اختاري و نوى الطلاق فاختارته و نوى.
و الثالث: ما يقع بها واحدة بائنة، و يقع [٤] ثلاث تطليقات، و لا يقع بها طلقتان على حرة، سواء كان زوجها حرا أو عبدا، لان الطلاق عندهم بالنساء و لا يقع عندهم بالكناية مع النية طلقتان دفعة واحدة على حرة، فإن كان قدر ما يملكه [٥] منها طلقتان فنواهما وقعتا و هي الأمة، حرا كان زوجها أو عبدا.
فالكلام معهم في خمسة فصول: الأول- في الثماني هل يقع الطلاق بهن بغير قرينة أم لا؟ و الثاني: في الملحقة بالصريح اعتدي و استبري رحمك و أنت واحدة
[١] م: ما لم يختلفوا بوجه.
[٢] م: ما ذكرناه.
[٣] د: زيادة ما عليها.
[٤] د: و يقول.
[٥] م: ما يملك.