المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٩
مسألة- ١٧-: إذا قال لها: أنت مطلقة، لم يكن ذلك صريحا في الطلاق و ان قصد بذلك انها متطلقة الان، و ان لم ينو لم يكن شيئا، لما قلناه في المسألة [١] المتقدمة.
و قال (- ش-): هو صريح في الطلاق. و قال (- ح-): هو كناية لأنه اخبار.
مسألة- ١٨- (- ج-): إذا قال [٢]: أنت طالق ثمَّ قال: أردت أن أقول أنت طاهر، أو أنت فاضلة، أو قال طلقتك، ثمَّ قال: أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت: طلقتك، قبل منه في الحكم و فيما بينه و بين اللّٰه تعالى.
و قال جميع الفقهاء: لا يقبل منه في الحكم الظاهر، و يقبل منه فيما بينه و بين اللّٰه تعالى.
كنايات الطلاق لا يقع بها شيء
مسألة- ١٩- (- ج-): كنايات الطلاق لا يقع بها شيء من الطلاق، سواء كانت ظاهرة أو خفية، نوى بها الفرقة أو لم ينو، و على كل حال لا واحدة و لا ما زاد عليها.
و قال (- ش-): الكنايات على ضربين: ظاهرة، و باطنة. فالظاهرة: خلية، و برية و بتة، و بتلة [٣]، و بائن، و حرام. و الخفية كثيرة، منها اعتدى و استبرى [٤] و تقنعي و اذهبي و اغربي و الحقي بأهلك و حبلك على غاربك، فجميعها يحتاج إلى نية يقارن التلفظ بها و يقع به ما نوى، سواء نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاث، فان نوى واحدة أو ثنتين كانا رجعيين، و سواء كان ذلك في المدخول بها أو غير المدخول [٥]، و سواء كان في حال الرضا أو الغضب.
[١] م: في ما تقدم.
[٢] م: لو قال.
[٣] م: خلية و برية و بتلة و بائنة.
[٤] م: و استبرى رحمك.
[٥] م: في المدخول بها أولا، و (- د-): في المدخول بها أو غير المدخول بها.