المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٨
(- ش-): ليس لنا فيه [١] نص، و الذي يجيء على المذهب أنه عبارة عن طلاق البدعة لان الحرج عبارة عن الإثم.
مسألة- ١٥- (- ج-): إذا سألته بعض نسائه أن يطلقها، فقال: نسائي طوالق و لم ينو أصلا، فإنه لا تطلق واحدة منهن، و ان نوى بعضهن فعلى ما نوى، لإجماع الفرقة على أن الطلاق يحتاج إلى نية.
و قال (- ش-): يطلق كل امرأة له نوى أو لم ينو. و قال (- ك-): تطلق جمعهن [٢] الا التي سألته، لأنه عدل عن المواجهة إلى الكناية، فعلم انه قصد غيرها.
مسألة- ١٦- (- ج-): صريح الطلاق لفظ واحد، و هو أن يقول: أنت طالق أو هي طالق، أو فلانة طالق مع مقارنة النية، فإن تجرد عن النية لم يقع به شيء و الكنايات لا يقع بها شيء قارنها نية أو لم [٣] يقارنها.
و قال الفقهاء: الصريح ما يقع به الطلاق من غير نية، و الكنايات ما يحتاج إلى نية، فالصريح في قول (- ش-) الجديد ثلاثة ألفاظ: الطلاق، و الفراق، و السراح.
و عند (- ك-) صريح الطلاق كثير الطلاق، و الفراق، و السراح، و خلية، و برية، و بتة، و بتلة، و بائنة و غير ذلك مما يذكره [٤]. و عند (- ح-) صريح الطلاق لفظ الطلاق كما قلناه غير أنه لم يراع النية.
و قال (- ح-): ان قال حين الغضب: فارقتك أو سرحتك كان صريحا، و اما غير هذه اللفظة فكلها كنايات. و كان (- ش-) يومئ الى قول (- ح-) في القديم و ينصره، و هو
[١] م: فيها.
[٢] م: جميعهن.
[٣] م: قارنها نية أولا.
[٤] د: مما يذكرونا.