المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٣
بلا خلاف، و معنى التسريح بالإحسان هو تركها حتى تنقضي عدتها.
شروط الطلاق
مسألة- ٢-: الطلاق المحرم هو أن يطلق مدخولا بها غير غائب عنها غيبة مخصوصة في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه، فإنه لا يقع عندنا و العقد ثابت بحاله، و به قال ابن عليه.
و قال جميع الفقهاء: انه يقع و ان كان محظورا.
مسألة- ٣-: إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد، كان مبدعا و وقعت واحدة عند تكامل شروطه عند أكثر أصحابنا، و فيهم من قال: لا يقع شيء أصلا، و به قال علي عليه السّلام و أهل الظاهر، و حكى الطحاوي عن محمد بن إسحاق انه قال: يقع واحدة كما قلناه. و روي ان ابن عباس و طاووسا كانا يذهبان الى ما يقوله الإمامية.
و قال (- ش-) المستحب أن يطلقها طلقة ليكون خاطبا من الخطاب قبل الدخول، و مراجعا لها بعد الدخول، فان طلقها ثنتين أو ثلاثا في طهر لم يجامعها فيه دفعة أو متفرقة، كان ذلك واقعا مباحا غير محظور، و به قال في الصحابة عبد الرحمن بن عوف، و رووه عن الحسن بن علي عليهما السّلام، و هو مذهب ابن سيرين، و (- د-)، و (- ق-)، و أبي ثور.
و قال (- ح-)، و (- ك-): إذا طلقها ثنتين أو ثلاثا مع طهر لم يجامعها واحد [١] دفعة أو متفرقة، فعل محرما و عصى و أثم، الا أن ذلك واقع، و رووا ذلك عن عمر، و ابن عمر، و ابن مسعود، و ابن عباس.
و يدل [٢] على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- قوله
[١] د، و م: أو ثلاثا في طهر واحد.
[٢] م: دليلنا قوله.