المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٢
كتاب الطلاق
الطلقة الثالثة
مسألة- ١-: الطلقة الثالثة هي المذكورة بعد قوله تعالى «الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ» [١] إلى أخره، و في قوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٢] دون قوله «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [٣] لأنه ليس فيه تصريح بالطلاق، و نحن لا نقول بالكنايات، و قوله «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ» صريح في الطلاق، فوجب حمله عليه.
و أيضا فمتى حمل قوله «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» على التطليقة الثالثة، كان قوله «فَإِنْ طَلَّقَهٰا» بعد ذلك تكرارا بلا فائدة، و الى هذا ذهب جماعة من التابعين، و حكي عن (- ش-).
و قال ابن عباس: التطليقة الثالثة في قوله تعالى «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» و هو الذي اختاره (- ش-) و أصحابه. و أما قوله «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ» فالمراد [١] به الرجعة
[١] م: المراد به.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٠.
[٣] سورة البقرة: ٢٢٩.