المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٠
إذا كان بلفظ المبارأة، و بقول (- ش-) إذا كان بلفظ الخلع.
و الذي نقوله على مذهبنا ان الطلاق إذا كان بلفظ الخلع يجب عليه ما يستقر عقد الخلع من العوض، قليلا كان أو كثيرا، و إذا كان بلفظ المبارأة استقر العوض إذا كان دون المهر، فان كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح، و على هذا إجماع الفرقة.
و لم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظين و استحقاق الصداق على ما مضى و ان كان بعد الدخول فكل المسمى و ان كان قبله فنصفه و يقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع و المبارأة.
مسألة- ٢٥-: إذا اختلعها أجنبي من زوجها بغير اذنها بعوض لم يصح، بدلالة قوله تعالى «فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [١] فأضاف الفداء إليها، على أن فداء غيرها لا يجوز. و أيضا فلا دلالة في الشرع على جواز ذلك، و به قال أبو ثور. و قال جميع الفقهاء: يصح ذلك.
مسألة- ٢٦-: إذا اختلفت المختلعان في جنس العوض، أو قدره، أو تأجيله و تعجيله، أو في عدد الطلاق، فالقول قول المرأة في القدر الذي وقع به الخلع، و على الزوج البينة لأنه مدع زيادة تجحدها المرأة، فعليه البينة و عليها اليمين [١]، و القول قول الزوج في عدد الطلاق، لأنه لا يصح أن يخلعها على أكثر من طلقة واحدة.
و قال (- ش-): يتحالفان. و قال (- ح-): القول قولها في جميع ذلك و عليه البينة.
مسألة- ٢٧-: إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها، كان الكل
[١] م: تجحدها المرأة فعليها اليمين.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.