المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٩
أنه يستحق ثلث الألف، لأنها بدلت الثلث عن الالف، فيكون حصة كل واحدة ثلث ذلك.
مسألة- ٢٣-: إذا قال خالعتك على حمل هذه الجارية و طلقها على ذلك، لم يصح الخلع و لا يقع الطلاق، لان هذا عوض مجهول، و لا دليل على صحة الخلع به، و لا على وقوع الطلاق، و الأصل براءة الذمة و ثبات العقد.
و عند (- ش-) يصح الخلع و الطلاق، و يجب مهر المثل و سقط المسمى. و قال (- ح-): ان لم يخرج الولد سليما [١] فله مهر المثل و ان خرج سليما فهو [٢] له.
مسألة- ٢٤- (- ج-): إذا كان الخلع بلفظ المبارأة أو بلفظ الخلع، فعند (- ش-) أنه يملك عليها البدل، فان كان قبل الدخول [٣] فلها نصف الصداق، و ان كان قبل القبض فعليه نصفه، و ان كان بعد القبض ردت النصف، و ان كان بعد الدخول فقد استقر المسمى، و ان كان قبل القبض فعليه الإقباض، و به قال (- م-).
و عند (- ح-) أن عليه المسمى في الخلع، و يبرئ كل واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال، فإن كان قبل الدخول و كان قبل القبض برئ الزوج من المهر، و ان كان بعد القبض لم يزد عليه شيء [٤]، و ان كان بعد الدخول و قبل القبض برئ و لا يجب عليه إقباض شيء بحال، و أما ما عدا هذا من الديون، فهل يبرأ كل واحد منهما؟ فيه روايتان، روى محمد عنه أنه يبرئ و المشهور أنه لا يبرأ.
و لا فرق بين أن يقع منهما بعوض [٥] أو بغير عوض، قالوا: فان كان بغير عوض و لم ينو الطلاق لم يبرئ كل واحد منهما عن شيء بحال. و قال (- ف-) بقول (- ح-)
[١] م: و قال (- ح-) ان لم يخرج الولد صحيحا.
[٢] م: و ان خرج سليما فله.
[٣] م: فاذا كان قبل الدخول.
[٤] م، و د: لم يرد عليه شيء.
[٥] م: و لا فرق بين ان يقع بينهما بعوض.