المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٦
طالق، و هذا هو الحكم في العتق على هذا الترتيب حرفا بحرف، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و ابن عباس، و عائشة، و في الفقهاء (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-) و أصحابه: ينعقد الطلاق قبل النكاح في عموم النساء و خصوصهن، و في أعيانهن، و اليه ذهب الشعبي، و النخعي. و أما الصفة، فعند (- ح-) ينعقد في الصفة المقيدة، و لا ينعقد في الصفة المطلقة، و هكذا مذهبه في العتق على تفصيل الطلاق.
و قال (- ك-)، و ربيعة، و (- ع-): ان عقده في عموم النساء لم ينعقد، و ان عقد في خصوصهن أو اعيانهن انعقدت، قالوا: لأنه إذا عقده في عمومهن لم يكن له سبيل الى نكاح، فيبقى مبتلى لا زوج له فلم ينعقد، و ليس كذلك الخصوص و الأعيان، لأن له سبيلا الى غيرهن.
مسألة- ١٤-: الخلع لا يقع عندنا على الصحيح من المذهب الا أن يتلفظ بالطلاق، و لا يقع بشيء من غير هذا اللفظ.
و قال (- ش-): يقع بصريح ألفاظ الطلاق و بكناياته، فالتصريح عنده ثلاثة ألفاظ:
طلقتك، و سرحتك، و فارقتك. و الكنايات: فاديتك، أو خالعتك، أو ابتك، أو باريتك، أو بتتك، أو برئت منك، أو حرمتك، و نحو ذلك، فكل يقع به الخلع الا انه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية، فيقع الخلع بالتلفظ به، و يعتبر النية في الكنايات بينهما جميعا، فان لم ينويا لم يقع الخلع، و كذلك ان نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا.
و يدل على صحة ما اعتبرناه أنه مجمع على وقوع الخلع به، و لا دليل على وقوعه بغيره.
مسألة- ١٥-: إذا اختلفا على ألف، و لم يردا بالألف جنسا من الأجناس لم يصح الخلع و العقد باق على ما كان، لأنه لا دليل على انعقاد هذا الخلع.