المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٣
ذلك مما لا يصح تملكه لم يصح خلعه، لأنه لا دليل على صحته، و الأصل بقاء العقد.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، فقالوا: يصح الخلع. ثمَّ اختلفوا، فقال (- ح-):
يكون تطليقة رجعية. و قال (- ش-): الخلع صحيح و البذل فاسد [١] و يجب له مهر مثلها.
مسألة- ٨-: إذا طلقها طلقة على دينار بشرط أن له الرجعة لم يصح الطلاق، لأنه لا دليل على صحته، و الأصل بقاء العقد. و قال المزني فيما [٢] نقله عن (- ش-):
الخلع باطل، و يثبت له الرجعة، و يسقط البدل، لأنه [٣] جمع بين أمرين متنافيين ثبوت الرجعة مع ملك العوض.
قال المزني: و عندي الخلع صحيح و الشرط فاسد، و عليها مهر المثل و يسقط الرجعة. و نقل الربيع هذه المسألة عن (- ش-) مثل ما نقلها المزني، قال: الرجعة ثابتة و الدينار مردود، ثمَّ قال: و فيها قول آخر ان الخلع صحيح، و يسقط الشرط، و ينقطع الرجعة، و يجب له عليها مهر مثلها.
مسألة- ٩- (- ج-): إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنها متى طلبتها استردتها و يحل له الرجعة [٤]، صح الخلع و ثبت الشرط. و قال أكثر أصحاب (- ش-): الخلع صحيح و كان عليها مهر المثل، و له قول آخر أن الخلع يبطل و يثبت الرجعة.
مسألة- ١٠-: المختلعة لا يلحقها الطلاق، و معناه أن الرجل إذا خالع زوجته
[١] د: الخلع و البذل فاسد.
[٢] م: و قال المروي قيما.
[٣] د: و يسقط البذل لأنه.
[٤] م: و كل له الرجعة.