المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٢
الا أنهم قالوا: إنها متعة مستحبة غير واجبة.
مسألة- ٤٤- (- ج-): الموضع الذي يجب المتعة أو يستحب فإنها يثبت، سواء كان الزوج حرا أو عبدا، أو الزوجة حرة أو أمة، و به قال جميع الفقهاء.
و قال (- ع-): إذا كان الزوجان عبدين أو أحدهما فلا متعة.
مسألة- ٤٥-: كل فرقة يحصل بين الزوجين، سواء كان من قبله أو من قبلها أو من قبل أجنبي [١]، فلا يجب به المتعة إلا الطلاق فحسب، بدلالة أن المتعة قد أوجبها اللّٰه في الطلاق، فإلحاق غيره به قياس لا نقول به.
و قال (- ش-): إذا كانت الفرقة من جهته بطلاق أو ارتداد أو إسلام، أو من جهتهما مثل الخلع أو اللعان، أو من جهة أجنبي مثل أن ترضع المرأة أم الزوج و من يجري مجراها ممن يحرم عليه تزويجها، فإنه يجب لها المتعة، و انما يسقط المتعة إذا كان بشيء من جهتهما.
مسألة- ٤٦-: من كان له زوجة أمة مفوضة البضع، فاشتراها من سيدها انفسخ النكاح و لا متعة لها، لأنه لا دلالة على وجوب ذلك. و قال أكثر أصحاب (- ش-):
فيها قولان أحدهما يجب و الأخر لا يجب. و قال أبو إسحاق: ينظر من استدعى البيع فيغلب حينئذ.
مسألة- ٤٧-: إذا أصدقها انائين فانكسر أحدهما، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، كان لها نصف الموجود و نصف قيمة التالف، لأن أحدهما باق فلا ينقل إلى القيمة مع بقاء العين. و للش فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: هو بالخيار بين ما قلناه و بين أن يأخذ نصف قيمتهما معا.
مسألة- ٤٨-: إذا أصدقها صداقا، فأصابت به عيبا، كان لها رده بالعيب،
[١] م: أو من قبلها أو من قبلهما أو من قبل أجنبي.