المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٠
مسألة- ١٢٣- (- ج-): إذا دخل بها ثمَّ وجد بها عيبا، فلها المهر و يرجع على من دلسها و غرم. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر: يستقر عليه و لا يرجع على أحد، و روي ذلك في بعض الاخبار عن النبي عليه السّلام.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى [١] سعيد بن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب: أيما رجل تزوج امرأة و بها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها، و ذلك لزوجها غرم على وليها، و لم يخالفه أحد من الصحابة.
مسألة- ١٢٤-: إذا حدث [٢] بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن في حال العقد، فإنه لا يرد بذلك الا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات فإنه يرد به، لان العقد قد صح، و لا دلالة على ثبوت الرد. و قال (- ش-): يرد به قولا واحدا.
مسألة- ١٢٥-: إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد بها، و لم يكن في وقت العقد، فإنه يثبت به الفسخ [٣]، بدلالة عموم الأخبار التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب و لم يفصلوا، و خبر الغفارية يدل على ذلك أيضا. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما في القديم قال: لا خيار [٤] له، و قال في الجديد: له الخيار و هو أصحهما.
مسألة- ١٢٦-: إذا دخل بها مع العلم بالعيب، فلا خيار له بعد ذلك بلا خلاف، فان حدث بها بعد عيب آخر فلا خيار له، لأنه لا دلالة عليه.
[١] م: دليلنا ما روى سعيد بن.
[٢] د: إذا وجدت.
[٣] د: فإنه ثبت به الفسخ.
[٤] د: في القديم و قال لا خيار له.