المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥
الذي يوجب القود و الكفارة، أو قتل الخطاء الذي يوجب الدية و الكفارة قال أبو إسحاق: ان كان موضع التهمة، فإنه لا يرثه مثل أن يكون حاكما فشهد عنده بقتل أبيه عمدا أو بالزنا و كان محصنا فقتله، فإنه لا يرث [١]، لان ها هنا تهمة التزكية لأن اليه تزكية العدول، فأما ان اعترف فإنه يرثه لأنه ليس بمتهم. قال أبو حامد:
و ليس هذان بشيء.
و اختلفوا في قاتل الخطاء، فرووا عن علي عليه السّلام، و عمر، و زيد، و ابن عباس أنهم لا يورثونه، و به قال (- ش-)، و النخعي، و (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه.
الا أن [٢] من قول (- ح-) ان المجنون و المغلوب على عقله و الصبي و العادل ان قتل الباغي ورثوا من المال و الدية معا، و كان عطاء، و (- ك-)، و الزهري، و أهل المدينة يورثون قاتل الخطاء من المال دون الدية.
و قال (- ح-): ان كان القتل بالمباشرة، فإنه لا يرثه إلا في ثلاثة: الطفل، و المجنون و العادل إذا رمى في الصف و قتل واحدا من المقاتلة، فأما بالسبب مثل أن حفر بئرا فوقع [٣] فيه إنسان فمات، أو نصب سكينا فعثر به إنسان فمات، أو ساق دابة أو قادها فرفست فقتله فإنه يرثه، فأما ان كان راكبا على الدابة فرفست و قتلت إنسانا فإنه لا يرثه. و قال (- ف-)، و (- م-): يرثه و ان كان راكبا.
يدل [٤] على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما رواه محمد بن سعيد قال الدارقطني: هو ثقة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن عمر و أن النبي عليه السّلام قال: لا يتوارث أهل ملتين بشيء يرث المرأة من مال زوجها و من
[١] م: لا يرثه.
[٢] م: الا انه.
[٣] م: فدفع فيه.
[٤] م: دليلنا ما رواه محمد بن سعيد.