المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٩
و الرتق، و القرن و الإفضاء، و في أصحابنا من ألحق به العمى و كونها محدودة، و لا يحتاج في الفسخ الى الطلاق.
و قال (- ش-): يفسخ النكاح من سبعة [١]، اثنان يختص الرجال الجب و العنة، و اثنان يختص النساء القرن و الرتق، و ثلاثة يشتركان فيه الجنون و الجذام و البرص و به قال عمر، و ابن عباس [٢]، و (- ك-).
و قال (- ح-) و أصحابه: النكاح لا يفسخ بالعيب أصلا، لكن ان كان الرجل مجبوبا أو عنينا [٣] ثبت لها الخيار خيار الفرقة، فيفرق بينهما و يكون طلاقا لا فسخا.
و رووا عن علي عليه السّلام أنه قال: إذا وجد الرجل بالمرأة الجذام و البرص، فان شاء أمسك و ان شاء طلق. و عن ابن مسعود أنه قال: الحرة لا ترد بالعيب.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه [٤] زيد بن كعب عن أبيه عن النبي عليه السّلام أنه تزوج امرأة [٥] من غفار، فلما خلا بها رأى في كشحها بياضا، فقال لها: ضمي عليك ثيابك و الحقي بأهلك، و في بعضها فردها و قال: دلستم علي. فالراوي نقل الحكم و هو الرد، و نقل السبب و هو وجود البرص بكشحها، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد.
مسألة- ١٢٢-: إذا كان الرجل مسلولا لكنه يقدر على الجماع و لا ينزل أو كان خنثى، حكم له بالرجل لم يرد بالعيب، و ان كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة فمثل ذلك، لأنه لا دلالة على ثبوت الخيار لهما، و العقد قد ثبت بالإجماع.
و لل (- ش-) فيه قولان.
[١] م: النكاح بسعة.
[٢] م: قال عمرو ابن عمرو ابن عباس.
[٣] م: ان كان الرجل عنينا.
[٤] م: دليلنا ما رواه.
[٥] د: أن تزوج امرأة.