المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٧
ليلة فخرجت فأتيت النبي عليه السّلام و هو بين الركن و المقام، فقال: كنت أذنت لكم في متعة [١] النساء و قد حرمها اللّه الى يوم القيامة، فمن كان عنده شيء من ذلك فليخل سبيلها، و لا يأخذ مما آتاها شيئا.
و في هذا ما ترى من الاضطراب، فإنه كان بين الوقتين قريب من ثلاث سنين فان قالوا حرمها يوم خيبر و أعاد تحليها بمكة، فإن هذا [٢] ساقط بالإجماع، لأن أحدا لا يقول ان النبي عليه السّلام أباحها دفعتين و حرمها دفعتين، و دخل بينهما [٣] نسخ دفعتين.
و أيضا فقد قال عمر بن الخطاب: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما: متعة النساء، و متعة الحج، و ابن عباس كان يفتي بها و يناظر فيها، و مناظرته مع ابن الزبير فيها مشهورة، و نظم فيه الشعراء القول فقال بعضهم:
أقول للشيخ لما طال مجلسه
يا شيخ هل لك في فتوى ابن عباس
هل لك في قينة بيضاء بهكنة
تكون مثواك حتى يصدر الناس
و قوله بذلك مجمع عليه و رجوعه عن ذلك لا دليل عليه.
أحكام المحلل
مسألة- ١١٨-: إذا تزوج امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا، بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها، كان التزويج صحيحا و الشرط باطلا، لأنه لا دليل على فساده بمقارنة الشرط.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: و هو الأظهر ما قلناه. و قال في القديم و الإملاء:
[١] م: اذنتكم في متعة.
[٢] د: فإنه هذا.
[٣] م: بينهما فسخ.