المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٦
نكاح المتعة مباح
مسألة- ١١٧- (- ج-): نكاح المتعة مباح، و صورته: أن يعقد عليها مدة معلومة بمهر معلوم، فان لم يذكر المدة كان النكاح دائما، فإن ذكر الأجل و لم يذكر المهر بطل العقد، و ان ذكر مدة مجهولة لم يصح على الصحيح من المذهب.
و به قال علي عليه السّلام على ما رواه أصحابنا، و روي ذلك عن ابن مسعود، و جابر ابن عبد اللّه، و سلمة بن الأكوع، و أبي سعيد الخدري، و ابن عباس، و المغيرة ابن سعيد، و معاوية بن أبي سفيان، و سعيد بن جبير، و مجاهد، و عطاء، و حكى الفقهاء تحريمه عن علي عليه السّلام، و عمر، و ابن مسعود، و ابن الزبير، و ابن عمر، و قالوا: ان ابن عباس رجع عن القول بإباحتها [١].
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله [٢] تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] و هذا مما طاب له منهن، و قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٢] و في قراءة ابن مسعود فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، و لفظة الاستمتاع لا تفيد عند الإطلاق إلا نكاح المتعة و لا خلاف أنها كانت مباحة فمن ادعى نسخها فعليه الدليل.
و ما روي من الاخبار في تحريمها فأخبار آحاد، و فيها مع ذلك اضطراب، لان فيها أنه حرمها يوم خيبر في رواية ابن الحنفية عن أبيه.
و روى الربيع بن سبرة عن أبيه قال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكة عام الفتح، فأذن في متعة النساء، فخرجت أنا و ابن عمي و علينا بردان لنفعل ذلك، فلقيتني امرأة فأعجبها حسني فتزوجت بها و كان الشرط عشرين ليلة، فأقمت عندها
[١] م: عن القول باجتهاد.
[٢] م: دليلنا قوله تعالى.
[١] سورة النساء: ٣.
[٢] سورة النساء: ٢٨.