المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٥
(- ش-): ليس في هذا الباب حديث يثبت و القياس أنه يجوز. قال الربيع: كذب و اللّه الذي لا إله الا هو، و قد نص (- ش-) على تحريمه في ستة كتب، و حكموا تحريمه عن علي عليه السّلام، و ابن عباس، و ابن مسعود، و أبي الدرداء، و عن الحسن، و مجاهد، و طاوس، و عكرمة، و قتادة، و به قال، (- ر-) و (- ح-)، و أصحابه، و ذهب زيد بن أسلم إلى أنه مباح.
و عن ابن عمر روايتان، إحداهما: أنه مباح، و حكى الطحاوي عن حجاج ابن أرطاة اباحة ذلك. و عن (- ك-) روايتان روى أهل المغرب عنه اباحة ذلك، و قالوا:
نص عليه في كتاب السر و أصحابه بالعراق يأبون ذلك، و يقولون لا يحل عنده، و لا نعرف لمالك كتاب السر.
و روى نافع قال قال لي ابن عمر: أمسك علي هذا المصحف، فقرأ عبد اللّه حتى بلغ نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [١] فقال: يا نافع تدري فيمن نزلت هذه الآية، قال قلت: لا، قال: في رجل من الأنصار أصاب امرأة في دبرها فوجد في نفسه من ذلك، فسأل النبي عليه السّلام [١]، فأنزل اللّه تعالى نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [٢].
نكاح الشغار باطل
مسألة- ١١٦-: نكاح الشغار باطل عندنا، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-)، غير أن (- ك-) أفسده من حيث فساد المهر، و (- ش-) أفسده من حيث أنه ملك البضع كل واحد من شخصين، و ذهب الزهري، و (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه الى أن نكاح الشغار صحيح [٢]، و انما فسد فيه المهر فلا يفسد النكاح بفساده.
[١] د: قال النبي عليه السلام.
[٢] م: إلى انه صحيح.
[١] سورة البقرة: ٢٢٣.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٣.