المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٤
و قال (- ح-): ان أسلم الزوج فكما قلناه، و ان أسلمت الزوجة أولا عرض الإسلام عليه، فان فعل و الا كان طلاقا.
تحريم مناكحة الكتابية
مسألة- ١١٣-: كل من خالف الإسلام، فلا يحل مناكحته و لا أكل ذبيحته سواء كان كتابيا أو غير كتابي على ما تقدم القول فيه، و المولود بينهما حكمه حكمهما، بدلالة ما قدمناه من أنه لا يجوز العقد على من خالف الإسلام.
و قال الفقهاء بأجمعهم: ان كانا كتابيين يجوز ذلك، و ان كان الام كتابية و الأب غير كتابي، فعند (- ش-) لا يحل ذبيحته قولا واحدا، و ان كان الأب كتابيا و الام غير كتابية، ففيه قولان، و حكم النكاح حكم الذبيحة سواء. و قال (- ح-): يجوز ذلك على كل حال.
تحاكم الذميان إلينا
مسألة- ١١٤- (- ج-): إذا تحاكم الذميان إلينا، كنا مخيرين بين الحكم بما يقتضيه شرع الإسلام، و بين ردهم الى ملتهم [١]، بدلالة قوله تعالى فَإِنْ جٰاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [١] و هذا نص، و عليه إجماع الفرقة. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر: يجب عليه أن يحكم بينهما، و هو اختيار المزني.
إتيان النساء في أدبارهن
مسألة- ١١٥- (- ج-): يكره إتيان النساء في أدبارهن، و ليس ذلك بمحظور و نقل المزني كلاما ذكره في القديم في إتيان النساء في أدبارهن، فقال قال بعض أصحابنا: حلال. و قال بعضهم: حرام، ثمَّ قال و آخر ما قال (- ش-) و لا أرخص فيه بل أنهى.
و قال الربيع: نص على تحريمه في ستة كتب. و قال ابن عبد الحكم [٢] قال
[١] م: الى أهل ملتهم.
[٢] د: عبد الحكيم.
[١] سورة المائدة: ٤٣.