المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٢
و روي عن ابن عباس أن النبي عليه السّلام رد بنته زينب على زوجها [١] أبي العاص بالعقد الأول.
مسألة- ١٠٦-: إذا جمع بين العقد على الام و البنت في حال الشرك بلفظ واحد ثمَّ أسلم، كان له إمساك أيتهما شاء و يفارق الأخرى، لأنه إنما يحكم بصحة نكاح من ينضم اختياره الى عقدها، ألا ترى أنه لو عقد على عشر دفعة واحدة و أسلم [٢] اختار أربعا منهن، و يحكم بصحة نكاح الأربع، و ببطلان نكاح البواقي [٣]، بدلالة أنه لا يجب عليه نصف المهر ان كان قبل الدخول.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه، و هو الأقوى عندهم. و الأخر: أنه يمسك البنت و يخلي الام، و هو اختيار المزني.
مسألة- ١٠٧-: إذا أسلم و عنده أربع زوجات إماء، و هو واجد للطول و لا يخاف العنت، جاز له أن يختار ثنتين منهن، لان اختياره استدامة العقد ليس باستئناف عقد، بدلالة أنه لو أسلم و عنده خمس زوجات فأحرم ثمَّ أسلمن، كان له أن يختار أربعا و هو محرم، و لو كان الاختيار كالابتداء لما جاز للمحرم الاختيار كما لم يجز الابتداء.
و قال (- ش-): ليس له أن يختار واحدة منهن. و قال أبو ثور: له أن يختار واحدة منهن إذا لم يكن واجدا للطول و خاف العنت.
مسألة- ١٠٨-: إذا أعتقت الأمة تحت عبد، كان لها الخيار و هو على الفور، لأنه لا دلالة على ثبوت الاختيار على التراخي.
و لل (- ش-) فيه قولان، و إذا قال على التراخي، فكم مدة التراخي؟ فيه ثلاثة
[١] م: رد ابنته في حال الشرك زينب على زوجها.
[٢] م: لو عقد على عشر دفعة و أسلم.
[٣] م: و تبطل نكاح البواقي.