المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤
و عمر.
مسألة- ١٩- (- ج-): العبد إذا كان نصفه حرا و نصفه مملوكا، فإنه يرث بحساب الحرية، و يحرم بحسب الرق [١]. و خالف الفقهاء كلهم فيه، و قالوا [٢]:
حكمه حكم العبد القن [٣] سواء.
مسألة- ٢٠- (- ج-): متى اكتسب هذا العبد ما لا يكون بينه و بين سيده:
اما بالمهاياة، أو غير المهاياة و مات، فإنه يورث عنه ما يخصه، و لا يكون لسيده.
و للش فيه قولان: أحدهما يورث، و الأخر لا يورث.
القاتل إذا كان عمدا لا يرث
مسألة- ٢١- (- ج-): القاتل إذا كان عمدا في معصية، فإنه لا يرث المقتول بلا خلاف. و ان كان عمدا في طاعة اللّه، فإنه يرثه عندنا. و ان كان خطاء، فإنه لا يرثه من ديته و يرث مما سواها، و وافقنا عليه جماعة من الفقهاء عطاء، و سعيد ابن المسيب، و (- ك-)، و (- ع-)، و روي ذلك عن عمر.
و ذهب قوم إلى أنه يرث من ماله و من ديته.
و قال (- ش-): القاتل لا يرث، سواء كان صغيرا أو كبيرا، أو مجنونا أو عاقلا، عمدا كان أو خطأ، لمصلحة أو غير [٤] مصلحة، مثل أن يسقيه دواء أو بط جرحه فمات، و سواء كان قتل مباشرة أو بسبب جناية أو غير جناية، و سواء كان حاكما شهد [٥] عنده بالقتل أو بالزنا و كان محصنا إذا اعترف فقتله، و رووا ذلك عن علي عليه السّلام، و ابن عباس، و عمر بن عبد العزيز، و به قال (- د-).
و من أصحاب (- ش-) من قال: ان كان جناية لا يرثه، مثل أن يكون قتل العمد
[١] م: و يحرم بحساب الرق.
[٢] د: كلهم فيه و حكمه.
[٣] م: حكمه حكم القن سواء.
[٤] م: أو لغير مصلحة.
[٥] م: حاكما شهده.