المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٨
نكاح الأمة الكتابية
مسألة- ١٠٠-: لا يحل للمسلم نكاح أمة كتابية، حرا كان أو عبدا، لأنا قد دللنا على أنه لا يجوز نكاح الحرة منهم أيضا، و به قال في الصحابة عمر، و ابن مسعود، و في التابعين الحسن، و مجاهد، و الزهري، و في الفقهاء (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و الليث، و (- ر-)، و (- د-)، و (- ق-). و قال (- ح-): [١] يجوز للمسلم نكاح أمة كتابية.
انتقال الزوج أو الزوجة من دينه
مسألة- ١٠١- (- ج-): الكافر إذا تزوج بأكثر من أربع فأسلم اختار منهن أربعا، سواء أسلمن أو لم يسلمن إذا كن كتابيات، فان لم يكن كتابيات مثل الوثنية و المجوسية، فان لم يسلمن لم يحل [٢] له واحدة منهن، و ان أسلمن معه اختار منهن أربعا، سواء تزوجهن بعقد واحد أو بعقد بعد عقد، فان له الخيار في أيتهن شاء، و به قال (- ش-)، و محمد بن الحسن.
و قال (- ح-)، و (- ف-): ان كان [٣] تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الكل و لا يمسك واحدة منهن، و ان تزوج بواحدة بعد أخرى، أو اثنتين اثنتين، أو أربعا أربعا، ثبت نكاح الأربع الأول، و بطل نكاح البواقي، و ليس للزوج عنده سبيل الى الاختيار.
مسألة- ١٠٢-: إذا كانت عنده يهودية أو نصرانية، فانتقلت الى دين لا يقر عليه أهله لم يقبل منها الا الإسلام، أو الدين الذي خرجت منه.
و لل (- ش-) فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ما قلناه. و الثاني: لا يقبل منها الا الإسلام.
و الثالث: يقبل منها كل دين يقر عليه أهله، و حكم نكاحها ان لم يدخل [٤] بها وقع الفسخ في الحال، و ان كان بعده وقف على انقضاء العدة.
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع عليه و ليس على ما ادعوه دليل.
[١] م: و قال (- ح-) يجوز، مسألة.
[٢] م: لم تحل له.
[٣] م: ان تزوجهن.
[٤] م: ان كان لم يدخل بها.