المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٢
عليه وطئ الاولى، لعموم قوله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [١] و قوله «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [٢] و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): لا ينعقد النكاح، لأن الأولى فراشه، كما لو سبق النكاح.
الجمع بين المرأة و بين زوجة أبيها
مسألة- ٧٦- (- ج-): يجوز أن يجمع الرجل بين المرأة و بين زوجة أبيها إذا لم تكن أمها، و به قال جميع الفقهاء. و قال ابن أبي ليلى: لا يجوز الجمع بينهما.
نكاح أم الزانية
مسألة- ٧٧-: اختلف روايات أصحابنا في الرجل إذا زنا بامرأة هل يتعلق بهذا الوطي تحريم نكاح أمها أم لا؟ فروي أنه لا يتعلق به تحريم نكاح، و يجوز له أن يتزوج أمهاتها و بناتها، و هو المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام، و ابن عباس، و سعيد بن المسيب، و به قال ربيعة، و (- ك-)، و (- ش-)، و أبو ثور.
و قد روي أنه يتعلق به التحريم، كما يتعلق بالوطئ المباح، و هو الأكثر في الروايات و المعول عليه في النهاية، و به قال (- ع-)، و (- ر-) و (- ح-)، و أصحابه، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-): ان نظر الى فرجها بشهوة، أو قبلها بشهوة، أو لمسها بشهوة، فهو كما زنا بها في تحريم النكاح، قال: و لو قبل أم امرأته بشهوة حرمت عليه امرأته، و لو قبل رجل زوجة ابنه بشهوة يفسخ نكاحها.
و الذي يدل على الأول المروي من الاخبار فيه، و قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ» [٣] و «أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٤] و قوله عليه السّلام: الحرام لا يحرم الحلال و هذا عام. و الذي يدل على الثاني طريقة الاحتياط، و الاخبار المروية في ذلك.
[١] سورة النساء: ٢٨.
[٢] سورة النساء: ٣.
[٣] سورة النساء: ٣.
[٤] سورة النساء: ٢٨.