المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣١
تحريم أمهات النساء و الربائب و الجمع بين الأختين
مسألة- ٧٣- (- ج-): إذا تزوج بامرأة، حرمت عليه أمها و جميع أمهاتها، و ان لم يدخل بها، و به قال في الصحابة عبد اللّه بن عمر، و ابن عباس، و عمران بن حصين، و جابر بن عبد اللّه، و به قال جميع الفقهاء، الا أن لل (- ش-) فيه قولين.
و رووا عن علي عليه السّلام أنه قال: لا يحرم الام بالعقد، و انما يحرم بالدخول كالربيبة، سواء طلقها أو مات عنها، و به قال ابن الزبير، و عطاء. و قال زيد بن ثابت: ان طلقها جاز له نكاح الام، و ان ماتت لم يحل له نكاح أمها، فجعل الموت كالدخول.
يدل على ما قلناه قوله [١] تعالى «وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ» [١] فأبهم و لم يشترط الدخول. و قال ابن عباس: في هذه الآية أبهموا ما أبهم اللّه. و روي مثل ذلك عن أئمتنا عليهم السّلام، و عليه إجماع الطائفة، و قد رويت رواية شاذة مثل ما روته العامة عن علي عليه السّلام.
مسألة- ٧٤- (- ج-): إذا دخل بالأم حرمت البنت على التأبيد، سواء كانت في حجره أو لم يكن، و به قال جميع الفقهاء. و قال داود: ان كانت في حجره حرمت عليه، و ان لم تكن [٢] في حجره لم يحرم عليه.
و في المسألة إجماع الفرقة. فأما قوله تعالى «وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ» [٢] فليس ذلك شرطا في التحريم و انما وصفهن بذلك، لان الغالب انما تكون في حجره.
مسألة- ٧٥-: إذا ملك أمة فوطئها، ثمَّ تزوج أختها، صح نكاحها و حرم
[١] م: دليلنا قوله تعالى.
[٢] م: أو لم تكن.
[١] سورة النساء: ٢٣.
[٢] سورة النساء: ٢٧.