المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٩
الفرقة و لا يجب اعفافه، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ح-). و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما:
لا يجب تزويجه مثل ما قلناه. و الأخر: لا يجب نفقته و لا اعفافه.
تزوج الأب بأمة ابنه
مسألة- ٦٧-: يجوز للأب إذا كان فقيرا عادما للطول أن يتزوج بأمة ابنه الصغير، لقوله [١] تعالى «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [١] و لم يفصل. و قال (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٦٨- (- ج-): إذا كانت عنده زوجة فزنت، لا ينفسخ العقد و الزوجية باقية، و به قال جميع الفقهاء. و قال الحسن البصري: تبين منه. و روي ذلك عن علي عليه السّلام.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [٢] عن النبي عليه السّلام أنه قال: الولد للفراش و للعاهر [٣] الحجر. و روي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال: ان امرأتي لا تكف يد لامس، فقال: طلقها، قال: اني أحبها، قال: فأمسكها.
نكاح الزانية
مسألة- ٦٩- (- ج-): إذا زنا بامرأة جاز له نكاحها فيما بعد، و به قال عامة أهل العلم. و قال الحسن البصري: لا يجوز. و قال قتادة، و (- د-): ان تابا جاز و الا لم يجز، و قد روي ذلك في أخبارنا.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روت [٦] عائشة أن النبي عليه السلام قال: الحرام لا يحرم الحلال. و عليه إجماع الصحابة، و روي ذلك عن
[١] م: بأمة ابنه لقوله تعالى.
[٢] م: دليلنا ما روى عن النبي.
[٣] د: و للعاصر.
[٤] م: دليلنا ما روت.
[١] سورة النساء: ٢٩.