المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٠
خطباني، فقال عليه السّلام أما معاوية فصعلوك لا مال له، و أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة بن زيد، فهذه فاطمة قرشية خطبها قرشيان، فعدل بهما الى ابن مولاه، قالت فاطمة: فنكحته و ما رأيت إلا خيرا.
و روي عن ابن عباس أن بريرة أعتقت تحت عبد فاختارت الفسخ، فقالت لها النبي عليه السّلام: لو راجعته فإنه أبو ولدك، فقالت: أ تأمرني يا رسول اللّه؟ قال:
لا إنما أنا شافع، فقالت: لا حاجة لي فيه فأذن عليه السّلام لها و هي حرة أن تنكح عبدا.
و روي أن سلمان الفارسي [١] خطب الى عمر فأجابه الى ذلك، و كره عبد اللّه ابن عمر، فقال له عمرو بن العاص: أنا أكفيكه فلقي عمرو بن العاص سلمان الفارسي، فقال: ليهنئك [٢] يا سلمان قال: و ما هو؟ قال: تواضع لك أمير المؤمنين فقال سلمان: لمثلي يقال [٣] هذا و اللّه لا نكحتها أبدا.
و روى أبو هريرة أن أبا هند حجم رسول اللّه في اليافوخ، فقال عليه السّلام: يا بني بياضة انكحوا أبا هند و انكحوا اليه. و قال: ان كان في شيء مما يداوي به خير فالحجامة.
مسألة- ٣٤- (- ج-): ليس للأولياء اعتراض على المنكوحة في قدر المهر فمتى رضيت بكفو لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر، سواء كانت مهر مثلها أو أقل، فإن منعوها و اعترضوا على قدر مهرها ولت أمرها من شاءت.
و عند (- ش-) يكون قد عضلوها و يكون السلطان وليها، و به قال (- ف-) و (- م-).
و قال (- ح-): للأولياء أن يعترضوا عليها في قدر المهر، فمتى نكحت بأقل من
[١] م: و روى سلمان الفارسي.
[٢] م و د: فقال ليهنك.
[٣] د: بمثلي يقال.