المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٩
و قال (- ش-): ليس للعبد أن يتزوج بحرة، و ليس بكفو لها. و متى زوجت بعبد، كان لها الفسخ و لأوليائها الفسخ. و قال (- ح-): ليس لهم فسخه.
مسألة- ٣٠- (- ج-): يجوز للفاسق أن يتزوج بالعفيفة [١] و لا يفسد العقد و ان كان تركه أفضل، و به قال (- م-).
و قال (- ش-): الفاسق ليس بكفو للعفيفة.
مسألة- ٣١- (- ج-): لا مانع من تزويج أرباب الصنائع الدنية من الحياكة و الحجامة و الحراسة و القيم و الحمامي بأهل المروات كالتجارة و النيابة و نحو ذلك، و به قال (- ح-) في إحدى الروايتين عنه. و قال (- ش-): الصناعة معتبرة.
مسألة- ٣٢- (- ج-): اليسار المراعى ما يمكنه معه القيام بمئونة المرأة و كفايتها.
و قال (- ح-): الفقير ليس بكفو للغنية، و كذا قال أصحابه، و هو أحد وجهي (- ش-) و المراعى ما يكون معدودا به في أهل اليسار دون اليسار العظيم، و لا يراعى أن يكون أيسر منها، و يجوز أن يكون دونها. و الوجه الثاني: هو كفو لها، لان الفقر ليس بعيب في الرجال، فعلى هذا إذا بان معسرا لم يكن لها الخيار.
مسألة- ٣٣- (- ج-): إذا رضي الولاة و المزوجة بمن ليس بكفو، فوقع العقد على من دونها في النسب و الحرية و الدين و الصناعة و السلامة من العيوب و اليسار، كان العقد صحيحا، و به قال جميع الفقهاء.
و قال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب (- ك-): الكفاءة شرط في صحة العقد فمتى لم يكن كفوا لها فالعقد باطل، و ان كان برضاها و رضا الولاة.
و يدل على المسألة إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة فإن خلافه لا يعتد به. و روي أن فاطمة بنت قيس أتت النبي عليه السّلام، فقالت: يا رسول اللّه ان معاوية و أبا جهم
[١] د: أن يتزوج للعقيقة.